النظام البيئي الأغنى والأكثر تهديدا 1
بحيرات، مستنقعات ، بحيرات شاطئية، برك ،جداول ..كل هذه الأسماء معروفة لدى الجميع ،غير أنه لا يوجد الكثير ممن يعرفونها تحت اسم " المناطق الرطبة " فضاء انتقالي بين الأرض والماء. توجد المناطق الرطبة في كل مكان، تحت كل الأجواء في كل البلدان ( إلا في القطب الجنوبي) في منطقة حوض المتوسط، هناك تنوع في الأوساط الرطبة والأكثر منها هي،المستنقعات المؤقتة، البحيرات، السدود، مجاري المياه ، الدلتا و البحيرات الشاطئية.
ضمن الأنظمة البيئية الأغنى فوق الأرض تعد هذه المناطق الرطبة محل اهتمام استثنائي. في حوض المتوسط ،تأوي الآلاف من الأنواع الحيوانية و النباتية المستوطنة في المنطقة أي ما لا تجده في أي مكان آخر، بالإضافة أن أنظمتها البيئية تضمن مباشرة وبدون تكلفة احتياجات آلاف من الأشخاص . يستفيد الإنسان إذن ليس فقط بالاستعمال المباشر للثروات المناطق الرطبة بل من الوظائف والخدمات التي تقدها يوميا.
غير أنه ، ورغم المجهودات المبذولة خلال العشريات الأخيرة بقيت المناطق الرطبة إلى أمد غير بعيد ، مناطق غير نافعة " أو غير نظيفة " بدلا من أن تعد كأوساط غنية ومهمة لحياة الإنسان وبالتالي تبقى المناطق الرطبة ضمن الأنظمة البيئية الأكثر تهديدا في العالم والسبب الرئيسي هو أعمال الإنسان .
بيد أنه تبين أمثلة ناجحة أنه من الممكن تغيير الميول على المستوى المحلي على سبيل المثال المئات من الهكتارات من المناطق الرطبة في" كمارق" تم ترميمها خلال الـ 20 سنة الأخيرة. نشير كذلك أن تطور المناطق الرطبة الاصطناعية ( السدود ، البحيرات، الواحات، مزارع الارز....) بالرغم من أن قيمتها العملية لا تساوي قيمة المناطق الرطبة الطبيعية ، إلا أنها تمكّن رجوع نوعا ما الثروات الطبيعية وخدماتها الإنتاجية،الترفيهية والثقافية.
1 Cf. Millenium Ecosystem Assessment : Ecosystems and human well-being : wetlands and water (synthesis)
2 Cf http://www.biodiversityhotspots.org/xp/hotspots/mediterranean/Pages/biodiversity.aspx